السيد مهدي الرجائي الموسوي
112
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
وقال الخاقاني : عالم جليل ، وشاعر مطبوع . ولد ببغداد ( 4 ) شهر رمضان من عام ( 1125 ) ه ، ونشأ بها ، وهاجر إلى النجف وعمره عشر سنوات . ثمّ ذكر ما أورده السيّد الأمين في الأعيان . ثمّ قال : وذكره صاحب الحصون « 1 » ، فقال : كان عالماً فاضلًا أديباً شاعراً ، له إلمام بجملة العلوم ، رحل من مسقط رأسه بغداد إلى النجف في طلب العلم ، وتلمّذ على السيّد محمّدمهدي الطباطبائي ، والشيخ جعفر صاحب كشف الغطاء ، وتخرّج عليهما ، وله قصيدة مشتملة على عدّة تواريخ في رثاء السيّد مرتضى والد بحرالعلوم ، وأرجوزة في علم الرجال ، وديوان جمعه بنفسه يوجد بمكتبتنا منه نسخة بخطّه قد احتوى على جملة مدايح ومراثي العلماء الذين في عصره ، وله نظم منقبة لأمير المؤمنين عليه السلام . وذكره النقدي في الروض النضير « 2 » ، فقال : كان من أهل الفضل والتقوى ، وكانت له الجامعية في جملة من العلوم ، واليد الطولى في الأدب ، وكان جلّ تلمّذته على السيّد بحرالعلوم ، وقد أثبت له طائفة من شعره . تسالم الكلّ على أنّه توفّي في النجف ( 7 ) شعبان من عام ( 1215 ) ه ، ودفن في الأيوان الذهبي ، ورثاه شعراء عصره ، منهم أخوه السيّد إبراهيم ، ومنهم الحاج محمّدرضا الآزري بقصيدة ، وإليك المطلع والتأريخ : مصاب تكاد الشمّ منه تميد * وتخبو له زهر النجوم وتخمد ولمّا نحا دار المقامة أرّخوا * له مقعد في محفل الخلد أحمد خلّف من الكتب عدداً كبيراً ، اشتمل على عدد من العلوم ، كالفقه والأصول والأدب والتأريخ والعبادة ، وإليك أسماء البعض : 1 - التحقيق في الفقه ، وجد منه كتاب الطهارة بخطّه في أربع مجلّدات ، ورأى صاحب الأعيان منه مجلّداً بكرمانشاه . 2 - كتاب في الأصول في مجلّدين ، وقد أسماه أيضاً التحقيق .
--> ( 1 ) الحصون 9 : 195 . ( 2 ) الروض النضير ص 345 .